أخبارنا[Style1]

الفن

أخبار خفيفة[Oneright]

طرائف وغرائب[Oneleft]

مقالات

تكنولوجيا وانترنت

تعرضت معلمة فرنسية مسلمة للفصل من عملها بمدرسة في تولوز جنوبي غرب فرنسا الجمعة، فيما بررته نيابة التعليم بالمقاطعة بإصرارها على ارتداء الحجاب، الأمر الذي اعتبرته بتناقض مع قواعد العلمانية ومخالفة مبدأ الحياد الديني الملزم لكل العاملين في المرافق العامةوقوبل قرار فصل المعلمة بإحدى المدارس الابتدائية- وهو الأول من نوعه في فرنسا- بالتنديد من جانب الائتلاف الفرنسي لمناهضة كراهية الإسلام، متهمًا الإدارة الفرنسية بأنها تسخر القانون المحلي لإلحاق الأذى بالمسلمين وذلك طبقا لخبر أورده موقع "مفكرة الاسلام"

وصرح عميد نيابة التعليم بتولوز أوليفييه دوغريب أن "سلوك المعلمة لم يكن منسجمًا مع قواعد العلمانية التي نصت عليها المادة الأولى من الدستور الفرنسي" ورأى أن رفضها خلع الحجاب داخل قاعة التدريس مثل أيضا انتهاكا لمبدأ الحياد الذي يتعين على العاملين في المرافق العامة احترامه أثناء أداء وظائفهم، والذي يلزمهم بعدم ممارسة أو إظهار معتقداتهم الدينية، وفق ما نقل موقع فضائية "الجزيرة" على الإنترنت.


وقال دوغريب إنه استند في القرار الذي اعترف بأنه يمثل يعد سابقة من نوعها في التعليم الابتدائي بفرنسا إلى رأي استشاري رفعته إليه لجنة مكونة من ممثلين للإدارة ومندوبين عن النقابات التابعين لنيابته ،وأوضح أن هذه اللجنة اعتمدت توصيتها بالإجماع، وأن المعلمة -التي رفضت الكشف عن اسمها- قبلت القرار ولا تنوي الطعن فيه، على الرغم من أن القانون الفرنسي يجيز لها اللجوء إلى المحكمة الإدارية في ظرف شهرين للمطالبة بنقضه.


وكانت المعلمة استفادت من عطلة طويلة اعتنقت خلالها الإسلام، وهو ما قادها إلى الحضور محجبة إلى مدرستها في بلدة تورنفاي القريبة من مدينة تولوز عند افتتاح السنة الدراسية الجارية لكن القائمين على المدرسة طلبوا منها خلع الحجاب قبل دخول الفصول الدراسية، فرفضت الانصياع إلى أوامرهم وعادت إلى بيتها انتظارا لبت نيابة التعليم في نزاعها مع إدارة المدرسة وتحظر فرنسا ارتداء الحجاب في المدراس والمؤسسات العامة وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا عند إقرار هذا الحظر قبل سنوات، وحينما كان يشغل الرئيس نيكولاس ساركوزي منصب وزير الداخلية في حكومة الرئيس السابق جاك شيراك.


وقوبل القرار بانتقاد من رئيس الائتلاف الفرنسي لمناهضة معادة الإسلام سامي دباح، متهمًا الإدارة الفرنسية بأنها تسخر التشريعات المحلية لتبرير أعمالها "المنطوية على الحيف والظلم في حق المسلمين" وطالب دباح بمراجعة تلك القوانين التي وصفها بـ "بالتشريعات البالية التي لا تأخذ بعين الاعتبار تطور الواقع الديني في فرنسا، ولا تنسجم مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تدعو إلى تمكين كل فرد من التعبير عن معتقداته الدينية في كل مكان".


وأضاف أن العلمانية التي تطبق في فرنسا "تتسبب في خلق مواطنين مصابين بانفصام الشخصية يتغير سلوكهم حسب الأوضاع التي يوجدون فيها"، مشيرا إلى أن "المرء يجد نفسه مرغما على أن يتحدث ويتصرف في العمل بشكل مختلف عما يفعله في الشارع أو في البيت"واعتبر أن المقصود من كل ذلك هو محاربة الالتزام الديني الإسلامي، لافتا إلى أن الحوادث التي ترصدها جمعيته منذ سبع سنوات "أظهرت بجلاء عدم رغبة المؤسسات الفرنسية العامة والخاصة في توظيف أية مسلمة أو أي مسلم يجاهر باتباع تعاليم دينه".

«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top