أخبارنا

ماذا يحدث في قريتنا الصحفية؟!

بقلم الاستاذ عاطف عبدالغنى - مدير تحرير مجلة اكتوبر
.....
أن تستقيظ في الصباح كارهاً يومك الجديد لأن نهاره سوف ينقلك من عالم النوم إلى عالم اليقظة الكابوسى، تلك مأساة أعيشها ويعيشها مثلى كثيرون من زملائى الصحفيين في مجلتنا الآن.
أن تذهب إلى مقر العمل الكائن على الكورنيش في بقعة ساحرة تطل على النيل، فلا تحتفل بهذا الجمال وتتردد فى سيرك تتحسب خطواتك وأنت تتوجه نحو بهو المكان تتمنى ألا تري فلانا وفلانا وفلانا من زملائك القدامى والجدد كنت قبل شهور - ليست بالكثيرة - تطالع وجوههم وتصافح عيناك عيونهم في بشر وسرور وبهجة، فصاروا فجأة يكرهونك وتكرههم يتمنون إقصاءك وتتمنى لو لم تكتشف هذا الشعور البغيض بداخلك تجاههم، فتنصرف قبل أن تصعد إلى مكتبك فى مكتفيا بإثبات حضورك ربما من الخارج ، ويصعد آخرون إلى مكاتبهم ليجلسوا، لا يفكرون في البحث عن خبر أو إجراء تحقيق أو كتابة مقال ولكن يضيعوا وقتهم في تقصى أخبار آخر مستجدات الصراع المتفجر المشحون بين الزملاء ورئيس التحرير أو أحد من أعوانه ومتابعة أخبار من انضم إلى فريق رئيس التحرير والفريق الذي ضده ومن وقّع على مذكرة ومن همّ بتقديم بلاغ للنيابة ومن يتوعد من .... ومن... ومن؟! ...


ما هذا القرف الذي صرنا نعيشه؟! ، من تكون هذه السيدة العجوزة التي زارت هذه القرية الصحفية فاغتالت هدوءها وحولته إلى صراع رهيب ( كما صورها الأديب الكبير دورينمات فى مسرحيته الرائعة زيارة السيدة العجوز ) فأخرجت أحقاد الناس وألبتهم على بعضهم البعض واستفزت عروق الكراهية فيهم مركزة على مراكز الشر ، ومفجرة نوازع الحقد والضغينة، لا لشيء إلا الانتقام .

أما السيدة العجوز التى هبطت على مجلتنا فقد فعلت ذلك من أجل خدمة مصالحها وتسخير الصحفيين وتحويلهم إلى صائدي مصادر إعلانية تسقط في النهاية في حِجرها ، حِجر رئيس التحرير الذي لم يعد يهمه من أمر المجلة إلا أن يجمع أكبر مبلغ من المال، ولا تسأل بعد ذلك عن صحافة أو مهنة (هو لا يجيدها بالأساس) وإن كان يسعى بدأب ليسرقها من أصحابها تماماً كما سرق كثيرين في رحلة صعدوه الصاروخية باذلاً تحت أقدام من دفعوه إلى أعلى كل رخيص لأنه ليس لديه غال يقدمه، هو صنف نعرفه جيدا في الصحافة يتصدر دائماً مشاهدها الدرامية حتى تحول إلى نموذج اختزالى للصحفيين فظلم بذلك آلاف الشرفاء الذين تنساهم هذه المهنة قاسية القلب فى دورانها المحموم.

أذكركم أننى لا أتحدث عن شخصية درامية ولكن عن واقع سيء؛ واقع غير إنساني يمكن أن يصادفه كثيرون عندما تلقى الحياة فى طريقهم – مثلي - برئيس عمل عار إلا من موهبة النفاق الرخيص الذي يضر ولا يفيد إلا الفجّار الذين يستحلون أعراض الناس ويهاجمونهم بالباطل فيها، من قبيل تخويفهم وإجبارهم على السكوت عن فسادهم ، هو واحد من الموسومين بالتجسس على زملائهم تقرباً وذلفي للجهات التي تصعّد أمثالهم المطوعين القوانين لفسادهم!!.

عندما يصادفك هذا الصباح مثلي فسوف تضيق خياراتك مثلي في خيارين أو ثلاثة إما الانخراط في الفساد أو الهزيمة والانكسار مجبراً ، لأن الخيار الثالث وهو المقاومة سوف تدفع ثمنه ، وياليت يتوقف هذا الثمن على الخدوش أو الجروح، فهل أنت مستعد مثلي أن تقاوم حتى النهاية ؟! .... فكر لأنني لا أدعوك لمشاهدة فيلم درامي ولكن أدعوك لمقاومة فاسدين من لحم ودم يملكون السلطة والمال الذي يكفي لشراء الذمم والضمائر والكلاب.

هناك 17 تعليقًا:

  1. محمد مطاوع - صحفى

    هذا حال أغلب الصحف فى مصر .. والنقابة .. والاستاذ مكرع فى غياهب الظلمات

    ردحذف
  2. الصحافة بقيت مهنه مقرفة رئيس تحرير يطلب اعلانات والتانى يزل الناس والتالت مالهوش ملّه عالم بنت ستين .....

    ردحذف
  3. عفروتوووو

    المقال دا عن مجدى الدقاق يا استاذ عاطف قول الاسم بصراحه لانى الراجل دا منافق وكذاب وحرامى بس المقال فى الجووووون

    ردحذف
  4. الانخراط فى الفساد هو الحل

    ردحذف
  5. thanks mr 3atef for this article

    ردحذف
  6. الى صاحب التعليق رقم 2 حابب اقول لك ان الاستاذ عاطف يستاهل يبقى رئيس تحرير لانه الاصلح ما هو انتاج مجدى الدقاق الصحفى والفكرى سفالة وسب دين زى التعليق بتاعك بالظبط وادعوك انك تشوف الاستاذ عاطف عمل ايه فى حياته العملية ده مش نفاق ليه لانى باختصار مش كاتب اسمى لكنها الحقيقة الاستاذ عاطف احق واجدر واحد فى كتوبر برئاسة تحرير المجلة اللى اصبح للاسف ريحتها وحشة من ساعة ما الدقاق دق أول مسمار فى نعشها

    ردحذف
  7. المشكلة دى مش راح تخلص ولا ايه

    ردحذف
  8. الى صاحب التعليق رقم 7حابب اقول لك مش مهم مين يبقى رئيس تحرير المهم ان السيدة العجوز تمشي

    ردحذف
  9. والله كان يوم اسود يوم ما اصبح الدقاق رئيس تحرير اكتوبر ..النفوس اتخربت ..والعلاقات باظت.. والاطماع ظهرت ..والمجاري طفحت..واللي كنا نحسبه موسى طلع فرعون ..وكل حاجة بقت تقرف مشاكل.. وقضايا.. وكلام وحديث ومشاحنات وناس مع ناس وناس ضد ناس. وكل ده لان الباشا رئيس التحرير متصور انه مسنود..ليه؟ لانه من الحزب..وفاكر انه طالما من الحزب الوطني يعمل ما بداله في المجلة وناسهاوماحدش يفتح خاشمه ولا يعارضه ولا حتى يقول رايه والا يبقى من الاعداء ويعلن الحرب عليه ..بالذمه مش كان يوم اسود؟؟؟

    ردحذف
  10. كان يوم مهبب

    ردحذف
  11. يا عم عاطف خلاص اكتوبر من ساعة ما اتخلقت ومليانه مشاكل انا من ساعة ما رجليا خطت عتبتها وحسيت انى دخلت حرب عالمية بس ما تقولش انك بتروح وتبقى كاره الناس لان فيها صحابك برضه ولا كل الناس وحشه وانتا الكويس؟ ربنا يهدى

    ردحذف
  12. ده الحال في كل مكان في مصر و ربنا يرحمنا

    ردحذف
  13. مقالك يا عم عاطف عبر عن اللي عايزه اقوله بالضبط معظمنا تقريبا عنده نفس الشعور المجلة فعلا بقت سمجة ومش مريحة كأننا عايشين في كابوس ومش عارفين امتى هنخلص منه..يارب النهار يطلع

    ردحذف
  14. مش فيلم ولا حاجة يا استاذ عاطف مقالك عن حالة من حالات الفساد التي يوجد الاف مثلها و للاسف الشديد نحن نشارك في استمرار الفساد و استفحاله بسكوتنا عليه و ب( ملناش دعوة) اما الناس اللي بتبيع ضميرها فمهما كان الثمن غالي فهي باعت رخيص و الله يا استاذ عاطف في ناس بتبيع ببلاش خالص. و طالما قررت تقاوم حتى النهاية ان شاء الله تكون النهاية قريبة وان شاء الله ربنا يوفقك انت وكل من يقاوم فاسد او ظالم لان الله لا يحب المفسدين و الظالمين

    ردحذف
  15. لو رئيس التحرير من الحزب الوطني يبقى اللي بيحصل عندكم عادي وطبيعي زى اللي بيحصل في كل البلد و سلم لي على الانتخابات

    ردحذف
  16. من حق الصحفى يحلم يبقى رئيس تحرير لكن المسألة مش مسألة أحلام دى زى ما بيقول المقال أصبحت كوابيس

    ردحذف
  17. الاستاذ عاطف صحفى محترم ويستاهل كل خير .. والدليل كل الناس اللى علقت على المقال

    أحمد زغلول

    ردحذف