أخبارنا

أين وزارة الآثار يا سيادة المشير ؟؟

بقلم - ولاء الدين بدوى :-
لوكان يعلم شامبليون عندما فك رموز حجر رشيد ان الآثار التى سوف تكتشف بعد ذلك سوف يكون هذا حالها لما اكتشفها وحل رموز لغتها وتركها كما هى قطعا من الأحجار لا نعلم عنها شيئا حتى الآن ،ولو علم محمد على باشا(وكان رجلا عسكريا فى المقام الأول) أن بتجميعه هذه الأثار وكانت النواه الأولى لأول متحف للآثار فى بيت صغير عند بركة الأزبكية القديمة سنه 1848م ويتوالى الحكام من أسرة محمد على حتى يأتى الخديوى عباس حلمى الثانى ويفتتح أكبر وأول متحف بنى خصيصا للآثار فى العالم سنه1902م

لو علموا ما يحدث فى الأثار الآن لما فعلوا كل هذا من أجل الآثار المصرية الذين أحبوها أكثر من أنفسهم وليس مثلما نفعل نحن الآن .
فعندما قامت ثورة 25 يناير المباركة كان الذى يحمى اثار مصر هو الجيش ثم الشعب معه وذلك عندما هربت الشرطة من مواقعها من تأمين حضارتنا وتراثنا وتوارت عن الأنظار فكان الذى يحمى ويأمن فى ذلك الوقت العصيب من تاريخ أمتنا هو الجيش والشعب الذى كان يعمل حوائط بشرية على المتاحف والمواقع الأثرية وللمرة الثانية مثلما أمر بتجميع وحفظ الآثار الرجل العسكرى محمد على باشا فى 25 يناير الجيش هو الذى حمى هذه الآثار .

وعندما أمر الرئيس المخلوع بتشكيل حكومة جديدة يوم 29/1/2011 ولأول مرة فى تاريخ مصرنا الحديث والمعاصرنصفت الآثار وهذا بفضل الثورة فبعد ما يزيد عن حوالى 100 عام جاءت الآثار فى وزارة مستقلة فى البلد التى بها ثلث أثار العالم لترعى حقوق الأثاريين الذين يعملون فى خدمة تراب هذا البلد منذ سنين طويلة ولم تنصفهم الا الثورة الشعبية بأيدىأ الشرفاء التى جاءت بحقوق الأثاريين وانشاء نقابة لهم بعد سنين من الظلم لهذا القطاع الكبير من أبناء الشعب الذى كانت ميزانيته منهوبة لأغراض أخرى يعرفها وزير الثقافة الذى مكث فى هذا الموقع كثير على قلوب الأثاريين ليصرف على مهرجاناته وحفلاته من ميزانية الآثار والأثاريين الذين يتقاضون الفتات ويحرسون حضارة من الاف السنين ، فكان الأثاريين فى هذا العهد البائن حقوقهم ضائعة ولا يتسنى لهم المطالبة بها لتعنت الوزير فى انشاء نقابة لهم حتى لا يعرفون ويطالبون بحقوقهم أيعقل أن بلدا بها ثلث أثار العالم لا يكون بها وزارة للآثار .
وتوجد وزارات كثيرة لا نعرف ما عملها حتى الآن ايعقل الا توجد وزارة للآثارو توجد وزارة للسياحة فما مقومات السياحة من غير اثار؟!!!!! الا يوجد رجلا عاقل مجيب ؟!!!!.

وعندما تحقق الحلم وجاءت الوزارة بمحض الصدفة سواء ما يقال عنها أن الرئيس المخلوع ورئيس وزرائه أرادوا ان يضعوا فى الوزارة الجديدة وجوها لها قابلية عند الشعب وان حدث هذا بالفعل فأهلا وسهلا بهذه المصادفة وهذا القرار الذى يتمناه جموع الأثاريين من الأسكندرية الى أسوان الأمر الذى أرجع للأثاريين كرامتهم التى هدرت على مر السنين .
وعندما كلف رئيس وزراء جديد لمصر د/ عصام شرف أرجع الوزارة الوليدة الى وزارة الثقافة مرة أخرى وكانت هنا وقفة الأثاريين الشرفاء يوم 7 مارس 2011 فقاموا بمظاهرة عظيمة تضم الالاف وردخ رئيس وزراء مصر لمطلبهم واستمرت الوزارة مستقلة كما هى .
وعند التغيير الوزارى الأخير عين وزيرا جديدا للآثار وهو متخصص فى الترميم لكنة أثارى بالدرجة الأولى متخصص فى ترميم الآثار مثل التخصصات الأخرى منها الاسلامى والمصرى ، ونحن نعلم أن المشكلة مشكلة ادارة وليس مشكلة تخصص ، وانما هيهات فنفس الأشخاص الذين طالبوا بوزارة مستقلة طالبوا بألغاء الوزارة لمصالحهم الشخصية حتى لا تقوم للآثار قائمة وللأسف ردخ رئيس الوزراء حتى يتسنى لهم العبث بمقدرات هذه الوزارة (أو المجلس الآن) كما يحبون ويمكثون فى مناصبهم التى فصلت لهم ، اما كانوا يقدرون يقصون الرجل دون أن يقصوا الوزارة أيضا عندما طلبوا من رئيس الوزراء أن ترجع الوزارة الى مجلس أعلى مرة اخرى ، فلكى الله يا اثار مصر وسوف يحلم الأثاريين مرة أخرى برجوع وزارتهم التى طالما طالبوا بظهورها الى النور سنوات وسنوات .

ليست هناك تعليقات