أخبارنا

وهرب الرئيس المنتخب


أكتب يا تاريخ أن الشعب المصري الذي خرج من قمقمه فى 25 يناير 2010  لن يتراجع عن مطالبه.عيش ، حرية ، كرامة إنسانية ، عدالة اجتماعيةسجل يا تاريخ أن المصريين قرروا كتابة تاريخهم بأحرف من نور بعناوين فخر وفخارلن نستعبد بعد اليوم . لن نولى أمرنا شرارنا. لا تراجع عن حقوقنا ، ولا استسلام للفاشية. 

ولن يُنصب علينا باسم الدين. قال لى ابني الشاب وأحسبه مشروع مناضل ثوري بإذن الله.قال تعليقا على المشهد : " حان سقوطك يا مرسى حسب التوقيت المحلى للثورة المصرية"والسؤال هل يا ترى قرأت الجماعة وممثلها فى قصر الاتحادية المشهد كما فعل أبنى ؟ اعتقد لا .....لماذا ....لأنها جماعة مستكبرة متغطرسة جائرة ظالمة مستبدة تعيش وهم الرئيس المنتخب بإرادة شعبية.هذا الحق الذى أستهلك على ألسنة الجماعة وأعوانها فتحول إلى باطل لجلج.فى الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة  حصل  المرشح مرسى على نسبة 11% من إجمالي عدد الناخبين.وفى الجولة الثانية وبقوة الدفع المدنية وبعصير الليمون حصل على نسبة 25% من إجمالي عدد الناخبين.

أغلبية واهية تفرض على الناجح بها بذل أقصى الجهد للحصول على تأييد باقى الناخبين. أنا من الذين أصروا أن يكون الدستور أولا ، وقاطعوا كل استفتاءات و انتخابات جرت تحت حكم العسكر. ومع ذلك قبلت الرئيس محمد مرسى بشرط أن يكون رئيسا لكل المصريين وتمنيت نجاحه فى عمله من أجل مصر.وتأثرت ودمعت عيني من مشهد الجاكت المفتوح فى ميدان التحرير ، ولكن يبدو أن السياسة لا تحكمها العواطف بل العقول.وطوال المائة يوما لم اكتب حرفا واحدا ضده رغم رؤيته يتهاوى بسرعة الصاروخ.فى 25 يونيو 2012 وعقب فوزه كتبت مقالاً بعنوان  " الرئيس الأعرج "   قصدت به أن الأغلبية الضعيفة التى حصل عليها الرئيس الفائز ستجعله يحتاج إلى عكاز معارضيه حتى يستطيع تنفيذ برنامجه وحكم دولة بحجم مصر.ولإنعاش الذاكرة أنقل بعضا مما كتبت .

" جاء رئيس كان مرشحا احتياطيا لحزبه ( أستبن) وبرنامجه أخذه (سلف) من المرشح الأصلي.رئيس ب 25 فى المائة لمصر أم الدنيا .ومع ذلك ورغم ما تقدم ... أهلا ومرحبا بك كأول رئيس منتخب فعلا لمصر.أتت بك الصناديق حتى ولو بإرادة ربع الشعب المصري .وهذه هى قواعد اللعبة الديمقراطية .

حقك علينا أن نعطيك فرصة على الأقل مائة يوم التى طلبتها ثم نبدأ فى تقييمك .واجبنا نحوك أن لا نستعجلك او نضغط عليك او نرهبك .سننتظر حتى تتضح معالم الصورة كاملة ، ساعتها فقط سيكون الحساب.أتمنى أن تكون فعلا مؤمن بالديمقراطية التي أتت بك وأن تحافظ عليها وتعمل على استمرارها .

أتمنى أن تدرك معاني تشدقت بها كثيرا الأيام الماضية مثل تبادل السلطة، المشاركة لا المغالبة، الائتلاف مع أبناء الوطن جميعا دون تفرقة.أتمنى أن تلتزم بوعودك واتفاقاتك وتصريحاتك وأهمها حقوق الشهداء ومحاسبة قاتليهم.لا نريد صداما مع المجلس العسكري ، ولا استعراضا للعضلات السياسية ، ولا خروجا آمنا ، بل أن يأخذ القانون مجراه الطبيعي ، فلا أحد فوقه.أتمنى أن يرى مشروعكم لنهضة مصر النور ويغادر سطور صفحاتكم إلى أرض الواقع.

أتمنى أن تحافظوا على مصر من رياح التفتت والانقسام التي تهب حولنا، وتجتثوا جذور التشرذم من أجل وطن واحد للجميع.إن غداً لناظره قريب.انتهى النقل هل حقق الرئيس مرسى آمال وأحلام ومطالب معارضيه حتى يخطب ودهم ويقنعهم بتغيير مواقفهم منه من أجل الصالح العام.الإجابة ... جابر صلاح " جيكا "عصر على نفسه لمونه وأنتخب الرئيس مرسى ، من أجل القصاص لأصدقائه الذين استشهدوا فى محمد محمود وبورسعيد ، وتظاهر ضد الإعلان الدستوري المكمل الذي نزع صلاحيات الرئيس المنتخب . ولما أخلف مرسى وعده ، أرتضى جابر أن يلحق برفاقه ويكون أول شهيد فى عهد الرئيس المنتخب باراً بقسمه "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم ".

اليوم كانت مسيرات الإنذار الأخير التي أراد الشعب تقويم وعلاج وتصحيح مسار الرئيس ليبقى رئيسا لكل المصريين.لو أرادت تلك الجموع تحطيم قصر الاتحادية على رأس قاطنيه لفعلت.ولكنها كانت حشود منذرة رفعت الكارت الأصفر فى مواجهة الديكتاتورية الوليدة.فهل يستجيب الرئيس ويتراجع ؟ !!أم أن استكبار جماعته وغطرسة مرشده وغباء واستحمار أعوانه علماء السلطان سيجعل الشعب يخرج له الكارت الأحمر. 

ساعتها لن تنفعه المدرعات ولا الأبواب الخلفية لقصره.وسيدخل الرئيس محمد مرسى موسعة جينيس للأرقام القياسية كأسرع رئيس " منتخب" يطارده شعبه فى الشوارع بعد خمسة شهور من انتخابه وتحت عنوان  .... "الرئيس عالم الهندسة النووية الذي فقد شرعيته بسرعة الفيمتو ثانية".

هناك تعليق واحد:

  1. مشكلة الشعب المصري أنه جديد على الديموقراطية فهو لم يعتد عليها ، كل هذا الجيل نشأ وترعرع والرئيس هو الكل في الكل ومن يعترض يزج به في غياهب السجون ، وقامت ثورة وأفرزت رئيساً منتخباً سواء كان بفارق كبير أو ضئيل وهذا الرئيس قد أتى من رحم المعاناة فقد سجن وعذب لذا فهو أبعد مايكون عن فعل هذا بأبناء الوطن لكن حزب متجذر في مفاصل الدولة منذ إنشائها ليس بالسهولة التخلص منه في عدة أشهر فبدأ يضع العصي في الدواليب فهو يريد أسقاط الرئيس بإفشال قيام الدولة وأنساق من الشعب من أسلم تفكيره لغيره فهو لايعلم إلى أين يقاد ومنهم من له مصالح قائمة مع النظام السابق ومنهم من لازال يعمل في منصبة ويعلم أن يد العدالة ستطوله إذا استقرت الأمور ومنهم من ينفذون أجندات خارجية فقد تبين لهم موقف الحكومة المصرية الأفنراضي في العدوان الأخير على غزة هؤلأ أتفقوا على هدف واحد وهو أسقاط الشرعية في مصر وإذا تم ذلك فهذا يعني أسقاط الديموقراطية في مصر إلى الأبد وستحكم كما كانت بالعسكر وأمن الدولة وهذا ماأعتاد عليه الشعب ..وإن غداً لناظره قريب ...

    ردحذف