أخبارنا

وماذا عن التعذيب يا حافظ كتاب الله .. ألا يبكيك؟!



منذ أن تولي الرئاسة فى يونيو 2012  والدكتور مرسي يسوق و يُسَوْق لنا تبريرات فشله فى إدارة الدولة.

30يونيو 2012  ....  " انتظروني بعد 100 يوم"   ،  ثم  ، " أنا رئيس بدون صلاحيات قيدها الإعلان التكميلي المكبل ، المجلس العسكري هو الذي يدير الدولة وأنا بتفرج عليه ".

11أغسطس 2012  .... إلغاء الإعلان المكمل ، إقالة طنطاوى وعنان ومن قبلهم مدير المخابرات ، " أنا رئيس بكامل الصلاحيات  ، أدير البلاد وأتحكم فى العباد ، وأصدر إعلانات دستورية ، الـ 100 يوم بدأت من النهاردة ، لكن فى خمسة ستة ثلاثة أربعة فى حارة زنقة  يتآمرون على مشروعي الإسلامي ، ومعطلين التحول النهضاوي" .

21 نوفمبر 2012 الإعلان الدستوري المستبد المشئوم ، المحصن لقرارته ، المدمر لما تبقى من استقلال القضاء ، المعتدي على حق الشعب فى وضع دستور يليق به ، " أصل كان فى خطة لخطفي من القصر الجمهوري ".

12ديسمبر2012 الدعوة للاستفتاء على الدستور المسلوق ،  " أعظم دستور فى العالم من حيث الحريات والعدالة الاجتماعية والتحول الديمقراطي ونهضة الشعب ، لكن جبهة الخراب مش عايزة تتحاور معانا وتساعدنا فى مرحلة بناء المؤسسات الدستورية ".

22 فبراير 2013 دعوة الناخبين لانتخاب مجلس النواب على أساس قانون أصاب تعديلاته عوار دستوري سيوقف القضاء الإداري بسببه العملية الانتخابية برمتها ، ساعتها سيخرج الرئيس ويتهم القضاء بالتواطؤ ضده وضد مشاريع الخير التى يحملها هو وجماعته لمصر .

إذن قراراته كلها فاشلة ، غير مدروسة ، تنقصها الخبرة والحنكة والحكمة ، وقبل ذلك كله الإخلاص لله ثم الوطن.

ورغم تلك الخيبة التي بالويبة  ، فالشعب قد يتحمل رئيس فاشل لعدة سنوات أملا فى إزاحته عن طريق الصناديق.

ولكن ما لا يستطيع بشر تحمله ولا السكوت عنه ولا تبريره هو  التعذيب والاغتصاب والخطف والقتل الممنهج الذي تمارسه السلطة ضد الشعب ، عند هذا الحد نصرخ جميعا في وجه الرئيس ...إما أن تكون لا تعلم فتلك مصيبة ...وها نحن قد أخبرناك وننتظر رد فعلك.

وإما أن تكون على علم ودراية ، بل ما يتم هو تحت إشرافك وبتوجيهاتك و مباركتك، فى خطة دنيئة لإرهاب وتخويف وإخضاع الشعب لك  و لجماعتك ، ساعتها تكون المصيبة أعظم ، وسنقرأ لك أبيات من قصيدة الشاعر عبد الرحمن يوسف( الهاتك بأمر الله)  فهي صالحة في كل زمان ومكان.

يــَـا مــَـنْ لـعـِـرْضــِـي هـَـتــَــكْ   فـَـقــَـدْتَ شــَـرْعـِـيـَّـتــَــكْ ! ! !
خـَـلــْـــفَ الـحـِـرَاســَـــةِ دَوْمـا ً مـُسـْتـَعـْـرضــَــا ً قــُـوَّتـــَـكْ
و كــلُّ أبـْـنــَــاءِ شـَـعـْــبــِـي قــَـــدْ شـَـاهــَـــــدَتْ قــَسـْـوَتـــَــكْ
يـــــوْمُ الـحـِـســـَــابِ قــَـريـــبٌ تـــرَى بــِـهِ خــَيـْـبـَـتــــكْ

فقد لاحظت مراكز حقوقية مصرية وعالمية  أن العنف قد ازداد تحت حكم مرسي ، و رصدت ممارسات التعذيب وانتهاكات الشرطة التي وقعت بحق مواطنين مصريين  ، ونوهت إلى أن أساليب القتل تعددت ، والتعذيب خرج من أماكن الاحتجاز إلى الشوارع ومساكن المواطنين ، وتباينت الانتهاكات ما بين القتل والتعذيب وهتك العرض و الاغتصاب والخطف والاعتقال العشوائي وفض الاعتصامات بالقوة ومداهمة المساكن والممتلكات الخاصة ، مع تزايد القلق من حدوث انتهاكات واغتيالات بحق سياسيين ومعارضين لحكمه .

إضافة لمخازي ومهازل القبض على الأطفال  في الذكري الثانية للثورة ، حيث ألقت الشرطة القبض عليهم واحتجزتهم وقامت بتعريتهم وهتك عرضهم وتعذيبهم بالصواعق الكهربائية في معسكرات الأمن المركزي في الجبل الأحمر وطره والسلام .

و يقول مالك عدلي، الناشط  والمحامي بـ المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية : "أن الاختلاف بين التعذيب في عهد مبارك والتعذيب في عهد مرسي يكمن في الزيادة المطردة في حالات التعذيب والخطف، الموجهة خاصة ضد الناشطين السياسيين، مما يمكن أن يصنف كجرائم اغتيال سياسي أصلاً. وهذا لم يحدث في عهد مبارك".

و التعذيب وفقًا لإعلان الأمم المتحدة ضد التعذيب سنة 1975م هو: "أي عمل يؤدي إلى ألم شديدٍ، أو معاناة جسدية أو نفسية بواسطة أو بتحريض موظف عمومي على شخص؛ بهدف الحصول منه أو من شخص ثالث على معلومات، أو اعتراف، أو معاقبته بسبب أي عمل ارتكبه، أو مشتبه بارتكابه، أو إيذائه هو أو أي شخص ثالث ولا يقصد بالتعذيب الألم والمعاناة الناتجة عن توقيع العقوبات القانونية ".

و في قانون العقوبات المصري جعلت المادة 126 التعذيب مرتبطًا بالغاية منه، وهي الحصول على الاعترافات، وعاقبت كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم، أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف: بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث إلى عشر سنوات، وإذا مات المجني عليه (بسبب التعذيب) يُحكم بالعقوبة المقررة للقتل العمد.

وهي جريمة لا تسقط بالتقادم.

وهنا تطفو على الألسنة أسئلة تفرض نفسها عن حكم التعذيب في الإسلام باعتبار أن الرئيس يفتخر بإسلامه ويستعلي بالتزامه الإيماني على شعبه ، ويتباهى أتباعه بحفظه لكلام الله.

1-      هل التعذيب مشروع في الإسلام؟.
2-      هل كان هناك تعذيب في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم  ، والخلفاء الراشدين لحماية الدولة من أي أذى؟.
3-      إلى أي مدى وصل هذا التعذيب في حال وجوده؟.
4-      هل قام الخلفاء الأمويون والعباسيون بممارسة التعذيب؟

الإجابة

إن الله تعالى حرم الاعتداء على النفس أو على أي جزء من البدن، وقرر عقوبة شرعية على المعتدي، قال الله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ [المائدة:45].

 وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً [الأحزاب:58].

وثبت في الحديث عن هشام بن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - أنه مر بالشام على أناس من الأنباط ، وقد أقيموا في الشمس ، وصُب على رؤوسهم الزيت!
فقال: ما هذا؟!!  قيل: يعذبون في الخراج! وفي رواية: حبسوا في الجزية.
فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا "
فدخل على الأمير فحدثه ، فأمر بهم فخلوا . رواه مسلم وأبو داود وغيرهما .

وخطب عمر بن الخطاب في إحدى خطبه فقال: " إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم وليأخذوا أموالكم، من فعل به ذلك فليرفعه إليَّ أقصه منه"  ،  فقال عمرو بن العاص:  " لو أن رجلاً أدب بعض رعيته أتقص منه ؟ " ،  قال: " إي والذي نفسي بيده، ألا أقصه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه"... من جامع الأصول 4/467.

إذن فى الكتاب الكريم والسنة المطهرة وسيرة الخلافة الراشدة والمذاهب الأربعة لا يوجد تعذيب للناس  سواء كانوا طلقاء أو  مسجونين.

وعندما تحولت الخلافة الراشدة لملك عضوض أرتكب الأمويين والعباسيين باسم الدين والإسلام مجازر ضد معارضيهم ما زالت دمائها تسيل من صفحات كتب سيرتهم.

فهل يقلد مرسى وجماعته سفاحي العصور الإسلامية المظلمة.

أم أنه حافظ لكتاب الله ولكن ...لا يفهم آياته ؟.
بقلم : محمد ابو طور
 

ليست هناك تعليقات