أخبارنا

البرادعي بين الإمام المُتغلِّب والطائفة الممتنعة الباغية


"الإجماع منعقد على وجوب السمع والطاعة للإمام المُتغلِّب والذي يجب عليه قتال الطائفة الممتنعة التي خرجت عليه". ملخص فتاوى انتشرت عن ألسنة بعضاً من المنتمين للتيارات السلفية تدعو الفريق أول عبد الفتاح السيسي بوصفه الإمام المُتغلِّب إلى قتال وقتل البؤر الإخوانية في النهضة و رابعة العدوية وربوع الوطن.

 وفي تعريف الإمام المُتغلِّب وصحة ولايته قال الحافظ ابن حجر فِي الفتح (13/7): "لو خرج رجل عَلَى الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه حتَّى أقروا له وأذعنوا بطاعته وتابعوه صار إمامًا يَحرم قتاله والخروج عليه، فإن عبد الملك بن مروان خرج عَلَى ابن الزبير، فقتله واستولى عَلَى البلاد وأهلها حتَّى بايعوه طوعًا وكرهًا، فصار إمامًا يَحرم الخروج عليه، وذلك لِمَا فِي الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالِهم... فمن خرج عَلَى من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه باغيًا وجب قتاله ، وقد أجمع الفقهاء عَلَى وجوب طاعة السلطان المُتغلِّب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه لِما فِي ذَلِكَ من حقن الدماء وتسكين الدهماء".
وهذا ما أنطبق على السيسي الذي طالبه الشعب بعزل حاكم مستبد ديكتاتور ظالم يرفضونه فعزله وسيطر على الحكم بتأييد ومساعدة كافة الأجهزة والأعمدة الرئيسية في الدولة كالدستورية العليا والقضاء والإعلام والشرطة والأزهر والكنيسة فضلا عن القوات المسلحة فتحول السيسى بذلك لإمام متغلب لا يجوز الخروج عليه ، ومن حاول الخروج عليه و قتاله أصبح من الطائفة الممتنعة الباغية.
ويقصد بالطائفة الممتنعة ، أيِّ مجموعة من الناس, تعاونت وتكاتفت ومنع بعضها بعضا,ً حتى أصبح لهم منعة, بغض النظر عن عقائد المجموعة وهل هي صالحة أو طالحة.
والامتناع يرد على معنيين، الأول...امتناع عن العمل بالشريعة جزئياً أو كلياً، والثاني..امتناع عن القدرة، أي قدرة المسلمين أن يوقفوه ويحاسبوه ويحاكموه لشرع الله، والممتنع عن القدرة قد يكون محارباً باليد، وقد يكون محارباً باللسان فقط.
ومن البديهي أن هذه الطائفة تسمى بصفة الغالب عليها مع وجود من لا تنطبق عليه صفاتها معهم، كأن يكون أحدهم جاهلا بهم، أو مكرها على الوجود معهم، أو جمعته إليهم مصلحة ذاتية أو عصبية قرابة أو غير ذلك ، فلا يتغير اسمها ولا حكمها الشرعي بسبب هؤلاء القلة .
واتفق العلماء على أن الحكم على الطائفة الممتنعة فرع عن المسألة التي امتنعت عنها فإن التقوا على ناقض من نواقض الإسلام – الظاهرة – سموا (طائفة ردة) كما كان حال المرتدين أيام أبي بكر الصديق ، وإن كانوا كفاراً أصلا سموا (طائفة كفر) ، وإن خرجوا على إمام شرعي مع تمسكهم بالإسلام، وبغوا عليه سموا (طائفة باغية) ،وإن خرجوا للسلب والنهب والقتل سموا (طائفة فساد) .
ولما كان الإخوان قد خرجوا على الإمام الشرعي (المتغلب) وبغوا عليه فهم طائفة باغية وفاسدة أيضاً لما جرى على أيديهم من سلب ونهب وقتل.
والحكم الشرعي للطائفة الممتنعة الباغية أنها طائفة كفر يجب تكفيرها وقتالها قتال الكفار بإجماع العلماء وإن أقرت بحكم تلك الشريعة، ولم تجحدها، ولَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ لَهُمْ ذِمَّةٌ وَلَا هُدْنَةٌ وَلَا أَمَانٌ وَلَا يُطْلَقُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يُفَادَى بِمَالِ وَلَا رِجَالٍ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا يسترقون، ويجوز قتل أسيرهم وإتباع مدبرهم والإجهاز على جريحهم ويجب قصدهم بالقتال ولو لم يقاتلونا ابتداءً ، ويتولى قتال الطائفة الممتنعة الباغية الخليفة إن وجد، أو طائفة من طوائف المسلمين ذوي الشوكة والمنعة والقدرة.
قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله: "يجب بإجماع المسلمين قتال...كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة, ...... أو الذين لا يمتنعون عن سفك دماء المسلمين وأخذ أموالهم.
ويدخل في حكم الطائفة الممتنعة كل من عاونها في امتناعها عن الشريعة أو القتال، ويستوي في ذلك من عاونها بمباشرة القتال أو بالمشورة في القتال ولو لم يكن المعاون في ذلك من أهل القتال لا مباشرة ولا رأيًا بل لو كان هذا المعاون امرأة أو شيخًا أعمى أو مريضا ممن عاون الطائفة في تركها الالتزام بالشريعة بأي وجه كان.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم". [مجموع الفتاوى 28/312]
إذن لدينا إمام مُتغلِّب هو السيسي .... وطائفة ممتنعة باغية فاسدة هي الإخوان ومن والاهم ونصرهم... ولدينا البرادعي الذي يقف حائلا بين تطبيق الحكم الشرعي على الطائفة الممتنعة هذا الرجل الذي كتبت عنه فى 05 ابريل 2011  تحت عنوان " الخالدون مائة وواحد آخرهم المهاتما برادعي ...... "تحية إلى ....المهاتما برادعي.... محرك مياه التغيير الراكدة في البحيرة المصرية ....الأب الروحي للثورة  ، تحية إلي  الرجل الواضح الصريح الذي لم يتلون ولم يداهن أو يهادن والذي لا يخشى قول الحق ولا يخشى الإعلان عن مواقفه بكل وضوح وصراحة ولن تجد فى أحاديثه تناقضا منذ ظهوره مثلما تجده عند الآخرين ، كان من الممكن أن يلوى حروفه ويعيد تشكيلها إرضاء للناس ولكنه لم يفعل ، أصر على أقواله  يعيدها ويكررها لا يمل ولا يكل مهما دفع من أثمان باهظة  ، البرادعى حالة عجيبة سيقف أمامها التاريخ طويلا.... سياسي... يقول ... ويلتزم بما يقول ... ويفعل ...ويقر بما يفعل ... ويصرح بحروف واضحة ... وكلمات شفافة لا لبس فيها أو تأويل ، البرادعى رجل سياسة شريف ونزيه فى مهنة يعد الشرف و النزاهة فيها أمراَ عجيبا ".
انتهى الاقتباس
هذا الرجل لا حقد بداخله ولا مكان لتصفية الحسابات فى قلبه ، ولكن السؤال هل سيفلح النبل والشهامة وأخلاق الفرسان فى مجابهة الإخوان القتلة ، اعتقد أن الإجابة واضحة وهي ما ستسفر عنه الأيام من إجراءات شرعية ... مع كل الاعتذار والأسف للدكتور الشريف العفيف  محمد البرادعي.
(محمود ابوطور)

هناك تعليق واحد:

  1. للتصحيح - ما ذكرته هو قول ابن قُدامة فِي المغني (9/5) وليس الحافظ ابن حجر فِي الفتح
    ثانيا لماذا اقتطعت سيادتك قول ابن قُدامة وبدأته من حيث يحلو لك لما لم تذكره من أوله حيث قال
    وجُملة الأمر أن من اتفق المسلمون عَلَى إمامته، وبيعته، ثبتت إمامته ووجبت معونته لِمَا ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النَّبِي أو بعده إمام قبله إليه فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة عَلَى بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمعَ الصحابة عَلَى قبوله، ولو خرج رجل عَلَى الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه حتَّى أقروا له وأذعنوا بطاعته وتابعوه صار إمامًا يَحرم قتاله، والخروج عليه، فإن عبد الملك بن مروان خرج عَلَى ابن الزبير، فقتله واستولى عَلَى البلاد وأهلها حتَّى بايعوه طوعًا وكرهًا، فصار إمامًا يَحرم الخروج عليه، وذلك لِمَا فِي الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالِهم... فمن خرج عَلَى من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه باغيًا وجب قتاله

    وبالتالى من هذا المنطلق يكون قد خرج السيسي على الإمام وبالتالى وجب قتاله كما أوردت سيادتك

    ردحذف