أخبارنا

محمد ابو طور يكتب : ودارت على الإخوان الدوائر

نهى الإسلام عن البغي وحذر منه قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ ، والبغي هو الظلم والكبر والاستعلاء على الناس والإيقاع بهم، ومجاوزة الحدّ و الإفساد في الأرض والحسد ؛ و الفئة الباغية هي الخارجة عن طاعة الإمام باتفاق المذاهب الأربعة واشتراط توفر صفات أربع لاعتبارهم بغاة في الفقه وهي:الخروج عن طاعة الحاكم ، من جماعة قوية ذات شوكة ، لهم تأويل سائغ ، ورئيس مطاع يكون مصدراً لقوتهم.

و البغي من كبائر الذنوب ويرجع على صاحبه بالنكال والخسران في الدنيا والآخرة، وقلما ينجو الباغي بفعلته ، ولذلك قيل "على الباغي تدور الدوائر". و في النهاية المظلوم الذي بغي عليه ينتصر وينتصف من ظالمه بقدر مظلمته قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾.

بالأمس القريب جدا (سبحان الله) كانت المواقع مختلفة ، فالإخوان في ظهر مجلس طنطاوي يدعمونه ويساندونه من أجل القضاء على ثورة يناير وثوارها ، فرأينا "ست البنات" تسحل وتعرى بمباركة شيوخ الفتنة (وإيه ودَّاها هناك بعباية مفتوحة فى عز البرد)، وسمعنا هتافات "يا مشير أنت الأمير ، والجيش خط أحمر"، وشاهدنا نوابهم في مجلس شعبهم وهم يتهمون ثوار محمد محمود بالبلطجة والعمالة، ثم رأيناهم في موقعة الاتحادية الأولى وقد تحولوا إلي مليشيات تفض اعتصام ، وشرطة تقبض وتسحل ، ونيابة تستجوب وتسجن ، وقضاء يحكم وينفذ فيعدم الحسيني أبو ضيف الذي سجل بكاميراته وحشيتهم وبغيهم.

 دارت الدوائر على الإخوان لأنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم ، تجاروا بالدين وبآلام وآمال وطموحات الشعب الذي وثق فيهم ومنحهم أصواته ، الغريب أن الذين فرحوا بالأمس لتعرية ست البنات والتحرش بثائرات ميدان التحرير و قتل معتصمي الاتحادية ، ورأوا في محاصرة المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامي عمل وطني ، وفي الاعتداء على الدستور وإقالة عبد المجيد محمود عمل ثوري، هم أنفسهم الذين يطلبون منا اليوم أن نقول في الإخوان كلمة حق مستشهدين بالآية العظيمة   (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ) وكأن هذه الآية قد نزلت لنطبقها نحن فقط أما الإخوان فكما قال ابن "كبيرهم" لخصومه السياسيين (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم) ، هذا هوا حالهم متاجرة بآيات الله وكتابه ، فتحول شعارهم إلي " الشيطان ربنا ، والإخوان ديننا ، والبنا نبينا ، والنفاق دستورنا ، وتدمير مصر سعينا".

 فجروا وانسفوا واحرقوا وخربوا واقتلوا الأبرياء ومثلوا بجثثهم ، ولن يجديكم هذا نفعاً فقد فضحكم الله وكشف زيفكم ، ولفظتكم الشعوب ، وبصقت عليكم الأمم، ... اللهم لا شماته ، ولا أجد ما اختم به سطوري سوى قصيدة للشاعر أحمد مطر قيلت فى اليهود ولا أرى فارقا بينهم وبين إخوان صهيون.

 طفح الكيل .. وقد آن لكم أن تسمعوا قولاً ثقيلاً  ... نحن لا نجهل من أنتم .. غسلناكم جميعًا وعصرناكم .. وجففنا الغسيلا ...يا من قد نزعتم صفة الإنسان. من أعماقنا جيلا ًفجيلا نحن لا نسألكم إلا الرحيلا ...وعلى رغم القباحات التي خلفتموها سوف لن ننسى لكم هذا الجميلا ...ارحلوا ... أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا؟!

أي إعجاز لديكم؟  ...هل من الصعب على أي امرئ ..أن يلبس العار وأن يصبح للغرب عميلا ؟! أي إنجاز لديكم ؟ ...هل من الصعب على القرد إذا ملك المدفع ..أن يقتل فيلا ؟! ما افتخار اللص بالسلب ...وما ميزة من يلبد بالدرب .. ليغتال القتيلا ؟! احملوا أسلحة الذل وولوا .. لتروا ... كيف نُحيلُ الذلَّ بالأحجار عزًا .. ونذلُّ المستحيلا.


بقلم : محمد ابو طور

ليست هناك تعليقات