أخبارنا

محمد ابو طور يكتب : عاصفة التغيير التي هبت من تويتر


بقلم - محمد ابوطور:-
في مثل هذا اليوم منذ أربع سنوات استقبله فى مطار القاهرة الآلاف من الحالمين بالتغيير في المحروسة ، اصطف الجميع يدا بيد ،الاشتراكي يعانق الليبرالي ، والشيوعي يصافح السلفي ، والإخواني تردد قليلا ثم سرعان ما انضم للاصطفاف الوطني، وتكونت الجمعية الوطنية للتغيير بزعامته ، وطرحت سبع مطالب على النظام الديكتاتوري الحاكم  فقابلها أعوان النظام وزبانيته بالسخرية والاستهزاء وقالوا أضغاث أحلام .......

إنهاء حالة الطوارئ ، كفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية ،الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، إشراف منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي على العملية الانتخابية ، توفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين ، تمكين المصريين في الخارج من التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية، التصويت بالرقم القومي ، قصر حق الترشح للرئاسة على فترتين... العجيب أن كل مطالبه قد تحققت فيما بعد. 

حمل ( كيبورده) على كتفه وبدأ فى إطلاق تويتاته من موقعه على تويتر ، وتواصل استهزاء واستخفاف النظام الحاكم به وبحروفه والعمل على تشويه سمعته والإساءة لأسرته ، ولم يمنعه ذلك من الاستمرار فى نبوءاته التي تحولت إلي واقع مدهش. 

متى يفهم النظام أنّ التغيير حتمي وغير قابل للتأجيل، قطار التغيير انطلق ولن يتوقف، النظام سيسقط حين ينزل مليون مواطن إلى الشارع، لا يعنيني من سيكون الرئيس، يعنيني أن تتحول مصر لدولة مؤسسات والمواطن الحر الكريم .أكلك وأنبوبة البوتاجاز اللي في بيتك لها علاقة مباشرة بالديمقراطية فهي المدخل لحياة حرة وكريمة، مسؤوليتنا يجب أن تكون تمكين الشعب المصري ,يجب أن يكون الشعب هو السيد والحاكم  ، دستور (1971)  لا يعطي الحق لـ 98% من المصريين بالترشح للرئاسة هو دستور فاشل .. ولن أترشح فى ظل هذا الدستور ، أناشد الجميع بمقاطعة انتخابات البرلمان 2010 . 

 أدعو كل الشعب المصري للنزول يوم 25 يناير ، سنواصل ممارسة حقنا فى التظاهر السلمي بالكامل وسنستعيد حريتنا و كرامتنا .. الحق معنا والله معنا ، يا مبارك أحقن الدماء و أرحل ، على أمريكا تغيير موقفها تجاه مبارك فالشعب قال كلمته ، أطالب الجيش التدخل الفوري لإنقاذ مصر ، مصر اليوم حرة .. بارك الله في شعب مصر .

إن تعديل دستور مشوه سيدخل مصر فى نفق مظلم ، سأصوت بلا فى التعديلات الدستورية ، لن أترشح للرئاسة بدون وجود دستور، سأقاطع الانتخابات الرئاسية ،إن مصر تعيش الآن ظروفا أسوأ مما شهدته إبان "ديكتاتورية مبارك"، وأن الإخوان المسلمين بمحاولتهم الاستئثار بـ "الكعكة كلها" سمحت للمجلس العسكري الحاكم بأن يخطط هجوما على الثورة، وأن الخطأ التاريخي لشباب الثورة أنهم لم يكن لهم أبدا طلب موحد ، إننا في فوضى كاملة ، عملية مرتبكة أدت بنا بافتراض النوايا الحسنة إلى موقف لم نتوقعه قبل 18 شهرا، بل أصبحنا تحت ظروف أكثر سلبية"، لا يمكن إجراء انتخابات نزيهة بينما مازال المجلس العسكري يحكم البلاد، إن من صنعوا الثورة تم تهميشهم وأن مجلس الشعب الحالي لا يمثل المجتمع المصري، سأعمل خلال الأيام القادمة على استرداد الثورة على الأرض، وسأركز على أن يكون الشباب هم القوة الأكبر في البرلمان المقبل. 

 مبروك لمرسي وعليه تحقيق مطالب الثورة، أوافق علي رئاسة الوزارة بصلاحيات كاملة ، الدكتور مرسي نسف  اليوم مفهوم الدولة والشرعية .. ونصب نفسه حاكما بأمر الله ، اطلب من الرئيس محمد مرسي ووزير الداخلية الكف عن هذه الممارسات القمعية حتى لا يزيد الأمر اشتعالا ،الثورة أجهضت لحين إشعار أخر ، لا للدستور المُشوّه (2012) ومصيره إلى مزبلة التاريخ وعلى مسؤوليتي ، إلي الدكتور مرسي : في ظل انقسام مصر الواضح والخطير إلى فسطاطين ...هل ستُدرك ضرورة أن تكون رئيساً لكل المصريين ؟ الحُكم أمانة، مرسي ومن معه : أحمّلك باسم جموع الشعب المصري المسؤولية الكاملة عن حالة الاستقطاب التي تُمزّق الوطن .. استمعوا لصوت العقل قبل فوات الأوان، قدّم استقالتك يا دكتور مرسى.

 أطالب المصريين بالنزول يوم 30 يونيو لتصحيح مسار الثورة ، أدين العُنف أياً كان مصدره ، وأعمل بكل جهد وفي كل اتجاه لإنهاء المُواجهة بأسلوب سلمي ، حفظ الله مصر ورحم الضحايا ، مصر لن تعود إلى الديكتاتورية وعصر مبارك انتهى ونخطو نحو دولة ديمقراطية مدنية ولن يكون هناك وجود للأحزاب الدينية في العملية السياسية، أسبقياتي حث كافة الأطراف على نبذ العُنف بكافة أشكاله للتوصُّل إلى توافق، المُجاهرة بالحق من أجل الحرية والكرامة والقيم الإنسانية ستستمر ما بقى في العمر بقية والثورة ستنتصر .

لقد أصبح من الصعب علي أن أستمر في حمل مسئولية قرارات لا أتفق معها، وأخشى عواقبها، ولا أستطيع تحمل مسئولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله وأمام ضميري وأمام مواطني، وللأسف فإن المُستفيدين مما حدث اليوم هم دُعاة العنف والإرهاب والجماعات الأشد تطرفاً .. وستذكرون ما أقول لكم .. وأفوّض أمري إلى الله.. وقى الله أرض الكنانة وشعبها العظيم وجيشها الباسل.

أنه الواضح الصريح الذي لم يتلون ولم يداهن أو يهادن و لم يخشى قول الحق أو الإعلان عن مواقفه بكل تجلي، لن تجد فى أحاديثه تناقضا منذ ظهوره ، كان من الممكن أن يلوى حروفه ويعيد تشكيلها إرضاءً للناس ولكنه لم يفعل، أصر على أقواله  يعيدها ويكررها لا يمل ولا يكل مهما دفع من أثمان باهظة بأيدي الجهل والتخلف والبلطجة ، حالة عجيبة سيقف أمامها التاريخ طويلا.... سياسي... يقول ... ويلتزم بما يقول ... ويفعل ...ويقر بما يفعل ... ويصرح بحروف واضحة ... وكلمات شفافة لا لبس فيها أو تأويل ، رجل سياسة شريف ونزيه فى مهنة يعد الشرف و النزاهة فيها أمراَ عجيبا ، وبالرغم من اختلافي الكامل معه فى موقفه الأخير إلا أن هذا الرجل مكانه سجل العظماء و الخالدين.

أنه البرادعى ... رئيس جمهورية الضمير.

هناك تعليقان (2):