أخبارنا

دهب والأخلاق المعدومة


بقلم - حماده الكحلى : 
دهب حمدي .. تلك السيدة التي ضبطت في مظاهرة مؤيدة لأنصار المعزول مرسي في يناير الماضي وهي في شهور الحمل ثم انتشرت صورتها مؤخرا علي صفحات التواصل الاجتماعي في فراشها بأحد المستشفيات بعد أن وضعت وليدتها لكن لم تشفع لها آلام الولادة والمخاض وأبي الجندي أو الضابط او اللواء أو حتي وزير الداخلية نفسه إلا أن تكبل في سريرها وتوضع " الكلابشات " في يدها بعد خروجها من غرفة العمليات .

عندما يشاهد صاحب أقسي قلب عرفه التاريخ صورة هذه السيدة وهي غارقة في تعبها وقد أذهب " البنج " عقلها ولا إدراك لها فلن يملك نفسه ولن يخطر بباله سوي السيد وزير الداخلية باعتباره المسئول الأول عن هذا التجاوز في حقها كإنسانه أولاً وأخيراً.

أعرف أن الإخوان قد ارتكبوا من الجرائم ما هو أشد وأفظع من هذا وما لا يقارن بذلك مطلقا ، وأنهم كما أقول دائما لا عهد ولا ذمة ولا شرف لهم ولكنّي أتحدث عن حق كفله الدستور للمواطن اياً كان انتماؤه أو موقفه السياسي أو القانوني.. أتحدث عن إنسان .. أتحدث عن متهمة غير مصنفة بدرجة كبيرة من الخطورة ولو هربت من محبسها فليست هي الظواهري أو بديع أو الشاطر أو غيرهم من الإرهابيين الذين يخشي فرارهم . 

سيادة اللواء محمد إبراهيم لقد غفر لك الشعب ما تقدم من تجاوزاتك خلال عهد المعزول بفضل مواقفك التاريخية في ثورة 30 يونيو ؛ لكننا لن نغفر لك أو لغيرك أي تجاوزات خصوصا اذا ما كانت في حق الإنسانية.

سيادة اللواء .. إننا في أدق مرحلة عرفها تاريخ مصر الحديث ولابد أن يكون للذكاء مجال في مثل هذه الظروف لاسيما أن عدوي وعدوك لديه ماكينة إعلامية داخلية وخارجية تستغل كل ما هو صغير وكبير للترويج ضد النظام الحالي وضد الثورة سواء بأمور حقيقية أو ملفقة وما أكثرها.

لقد فعل النائب العام خيراً حينما قرر إخلاء سبيل دهب ليس فقط لظروفها الصحية ولكن لتفويت الفرصة علي محترفي التجارة الرخيصة من الإخوان ومن علي شاكلتهم.

ومع انتهاء الواقعة يجب أن تبقي الدورس المستفادة منها ويتحمل وزير الداخلية المسئولية الكبري التي في عاتقه وهي الحزم مع الرحمة .. القوة مع اللين .. القسوة مع العطف ؛ ولكل مكانه ومجاله الذي يعرفه كل " إنسان " ليس معدوم الأخلاق.

ليست هناك تعليقات