أخبارنا

السبكى.. وانحدار الشخصية المصرية


بقلم : محمد عباس 
فى بداية الاربعينيات ومع انتشار صناعة السينما فى مصر وتطورها كانت الحارة المصرية منبع للمواقف الدراميه التى استعان بها الكتاب فى هذه الفتره وكان الفنان حسين صدقى هو فتى هذه الحارة التى تناول من خلالها الكثير من المشكلات مثل " البطالة " والتى قدم لها حلولا فى فيلم " العامل " عام 1942 ومشكلة " تشرد الاطفال " والتى تناولها فى فيلم " الابرياء " عام 1944 .

ودفعت هذه الاعمال الكثير من الكتاب للبحث عن مشاكل اكبر فى هذه الحارة مثل الفقر والجهل وغيرها من المشاكل التى طرحت فى الخمسينيات والستينيات  وتبدل الفتى الاول لهذه الحارة واصبح فريد شوقى الذى اجاد تقديم هذه الموضوعات لانه احد افرادها الحقيقين حيث كانت لنشأته باحد الحارات المصرية بالسيدة زينب عامل كبير فى تجسيد ادوارة ثم تطورت الاوضاع التى كانت تمر بها مصر فى نهاية الستينيات بعد نكسة 67 .

وناقشت الاعمال السينمائية اندفاع الشباب المصرى للدفاع عن ارض مصر والواجب الوطنى الذى كان شعر به كل شاب فى مصر فى هذه الفتره وظهر الكثير من الفنانين الشباب فى هذه الفترة مثل محمود ياسين وصلاح السعدنى وغيرهم واستطاعو ان يعبرو عن الشاب المصرى وبعدها بدء عصر الانفتاح وتناولت الاعمال السينمائيه الشاب المصرى الذى يبحث عن حلمه ويسعى لتحقيقه من خلال العمل وكان الفنان عادل امام هو بطل هذه الاعمال والتى طرحت معاناة الشباب المصرى للبحث عن الذات.

 وفى نهاية التسعينيات ازدادت الاوضاع سواء بسبب زيادة السكان وكثرة البطالة وطرحت الاعمال السينمائيه مشكلة هجرة الشباب للبحث عن عمل وكان الفنان محمد هنيدى والفنان الراحل علاء ولى الدين وغيرهم هم نجوم هذه الاعمال واستطاعت هذه الاعمال تقديم حلولا كثيرة للشباب للبحث عن العمل وتعويض الازمات التى مر بها الكثير منهم فى هذه الفتره .. 

ومنذ اكثر من خمس سنوات تغيرت الامور تماما واصبحت الحارة المصريه التى كانت لها الفضل فى انطلاقة السينما المصرية وكرا للدعارة والبلطجه و تجارة المخدرات وقامت عائلة السبكى بتشوية الحارة المصرية بحجة انهم يعملون من اجل عمال السينما واعتبرهم الكثيرين من انجح منتجى مصر لانهم استطاعو العمل فى فترة غاب عنها الانتاج السينمائى فى مصر ولكن العكس كان صحيحا فهم من زادت ارصدتهم وليس العامل الذى يعملون من اجله واصبح  الفنان محمد رمضان او" عبدة موته " كما يطلقون عليه هو مثل اعلى للشباب المصرى .. والسؤال الذى يطرح نفسه الان .. بمقارنه حسين صدقى بـ " عبدة موته "  هل انحدرت الشخصية المصرية ؟ ..

ليست هناك تعليقات